من الظواهر الأسلوبية التي تعبر عن خصيصة نفسية ولطيفة دلالية، حيث يكون المعطوف جزءاً من المعطوف عليه يشملهما معاً حكم واحد، ولكن يسلّط عليه المتكلم فرط اهتمامه، فينتزعه من بين أقرانه، ويفرده باللفظ والحكم ، وبذلك يكون الحكم كأنما تسلط عليه الحكم مرتين: مرة وهو بين أقرانه، ومرة منفرداً، وذلك لا يكون إلا لمزية فيه يريد المتكلم أن يبرزها من تعظيم أو تشريف أو اهتمام زائد لغرض من الأغراض.
- وذلك كما في قوله تعالى: «حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَىٰ»
- وقوله تعالى: «مَن كَانَ عَدُوًّا لِّلَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِّلْكَافِرِينَ»
- وقوله تعالى: «وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنكَ وَمِن نُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ»
- وقوله عزّ من قائل : “فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ”
وعلى المفسر ومحلل النص أن يسترشد بالسياق ؛ لمعرفة وجه اهتمام المتكلم بهذا المعطوف الذي خصه بالذكر من بين أقرانه
