ChatGPT Image 12 أغسطس 2026, 01 24 07 ص

إنما يخشى اللهَ من عباده العلماءُ

إنما : إن الناسخة المكفوف عملها بما ، وتوُصِّل بها إلى دخول معنى (إن) التوكيديةعلى الجملة الفعلية .

يخشى مضارع مرفوع بضمةٍ مقدرةٍ .

اللهَ : اللفظ مفعول به مقدَّم.

من عباده : جار ومجرور ومضاف إليه . متعلقان بمحذوف حال .

العلَماءُ : فاعل مؤخر 

والمعنى : تنحصر خشيةُ الله الحقةُ القويةُ في العلماء ، وهذا الانحصار لا ينفي أصل الخشية عن غيرهم ، ولكن ينفي قوتها ؛ حيث تفرد العلماء دون غيرهم بأدلةٍ وبراهين تعمِّق إيمانهم بالله وتقوي خشيتهم منه ؛ ولذلك دعا الله إلى العلم ؛ الذي يكتشف الخلق من خلاله آثار الله في كونه وفي كتابه الخالد ، وتطابقهما تطابقًا معجزًا ؛ فالإيمان المدعوم بالدليل أعمق وأقوى من الإيمان المعدوم الدليل .

ولا يجوز رفع لفظ الجلالة ونصب العلماء ؛ لأن ذلك يؤدي إلى نقيض المعنى ، ويجعل العلماء هم المخشيُّ منهم …

وهنا يتجلى أثر الإعراب في المعنى ؛ ويتجلى أيضًا في أن الإعراب قد يؤثر في تغيير المعنى المعجمي للكلمة ؛كما في هذه الآية نفسها ، في القراءة التي نُسِبَتْ إلى عمر بن عبد العزيز وحكيَت عن أبي حنيفة برفع لفظ الجلالة ونصب العلماء ؛ حيث صرح الزمخشري إلى استعارة لفظ الخشية للتعبير عن معنى التجلة والتعظيم .

قال في الكشاف : «فإن قلت: فما وجه قراءة من قرأ: إنما يخشى اللهُ من عباده العلماءَ، وهو عمر بن عبد العزيز، ويُحكى عن أبي حنيفة ؟

قلت : الخشية في هذه القراءة استعارة، والمعنى: إنما يُجِلُّهم ويُعظِّمهم، كما يُجَلُّ المهيب المخشي من الرجال بين الناس من بين جميع عباده» .

وقد نسب الهذلي في كتابه الكامل هذه القراءة إلى أبي حيوة وهي قراءة شاذة على أي حال .

لكن الذي يعنينا هنا أن الإعراب ضمَّن الكلمة معنى كلمة أخرى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *